الشيخ علي الكوراني العاملي
120
الجديد في الحسين (ع)
نعم لا يتجاوز قدر الحمصة بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه اقتصاراً على المتيقن في مخالفة معلوم الحرمة . وقول الصادق عليه السلام في حسن سدير : ولا تتناول منها أكثر من حمصة ، فإن تناول منها أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا ! وفي الخبر عن أحدهما عليهما السلام : إن الله تعالى خلق آدم من الطين فحرم الطين على ولده ، قال قلت : فما تقول في طين قبرالحسين بن علي عليهما السلام ؟ قال : يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ؟ ! ولكن اليسير من مثل الحمصة ) . وقال السيد السيستاني في منهاج الصالحين ( 3 / 301 ) : ( يحرم أكل الطين وهو التراب المختلط بالماء حال بلته ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب والرمل على الأحوط وجوباً ، نعم لا بأس بما تختلط به حبوب الحنطة والشعير ونحوهما من التراب والمدر مثلاً ويستهلك في دقيقهما عند الطحن ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار ، إذا كان قليلاً بحيث لا يعد أكلاً للتراب ، وكذا الماء المتوحل أي الممتزج بالطين الباقي على إطلاقه ، نعم لو أحست الذائقة الأجزاء الطينية حين الشرب ، فالأحوط الأولى الإجتناب عن شربه حتى يصفو ) . 7 . قال فقهاء السنة لم يرد حديث في تحريم أكل التراب : قال ابن قدامة في المغني ( 11 / 88 ) : ( قال أحمد : أكره أكل الطين ولا يصح فيه حديث إلا أنه يضر بالبدن ، ويقال إنه ردئ وتركه خير من أكله ، وإنما كرهه